2015/11/11

وزيـــــرنا أهل لها..

عين منذ فترة يسيرة الدكتور الشيخ محمد الأمين بن الشيخ أحمدو يحيى وزيرا للاتصال والعلاقات مع البرلمان، وقد فرحت جماهير مقاطعة اركيز  أطرا ومنتخبين ومواطنين عاديين بهذا التعيين الصائب الذي يعد اختيارا للرجل المناسب في المكان المناسب كما أنه رد اعتبار لهذه المقاطعة العريقة التي ليس لها مسؤولا ساميا ما عدى شخص أو اثنان.


بقلم: أحمد يحيى المبارك

والوزير شخصية مرموقة علميا واجتماعيا وسياسيا، فهو دكتور في الفكر السياسي الإسلامي وابن عائلة علمية عريقة، وشخصية سياسية محل اتفاق وتقدير من دمي الفرقاء، انتخب مرتين نائبا للمقاطعة بجدارة، وقد دافع عن مصالح المقاطعة وأهلها في قبة البرلمان وأمكنة أخرى كثيرة، كما أنه رجل قناعات.. لا يكتم قناعته، ولعله الشخصية الأشهر في البرلمان بمداخلاته القيمة والموضوعية في دفاعه عن النظام ورئيسه وحزبه وخيارات الحكومة التي يمثلها ومع ذلك لم يجرح أحدا فهو رغم حرارة مداخلاته وحدتها في  بعض الأحيان ظل محتفظا للخصم باحترامه وإن فند رأيه وكثيرا ما يردد الحكمة القائلة : ( بأن الخلاف لا يفسد للود قضية).

وقد بدء مأموريته الوزارية في مرحلة ساخنة من علاقة الدولة بوسائل الإعلام وخاصة إعلان الهابا الشهير بالتهديد بالعقوبات والحجب وربما المحاكمة لمن تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمت للحفاظ على خصوصية الأشخاص واستخدام الحرية استخداما سيئا ثم وقف أحد البرامج في إحدى المحطات وأزمة الحمى النزيفية والواد المتصدع وأزمة الحوار وتأزم العلاقة مع الإعلام الفرنسي، كل ذلك تفاعل معه الوزير وطاقمه تفاعلا إيجابيا عبر فيه عن رأي الحكومة في سلاسة وهدوء دبلوماسي رصين وبلغة تفاؤلية تجاوز كل تلك العقبات واعتبارها سحابة صيف متجاوزة.

كما شرع في زيارة المؤسسات التابعة لقطاعه ولدت انطباعا للجهات المزورة أنه كانت هناك وزارة... لكن أصبحت هناك وزارة ووزيرا، وأن  على الجميع أن يقوم بدوره في خدمة الأمة وإنارة الرأي العام، كما التقى بمدراء المؤسسات الإعلامية الحكومية ونبههم إلى أن إعلام الحكومة فقط لم يعد ممكنا وأن الإعلام إعلام الدولة والشعب، وإلى ضرورة معرفة أن الإعلام اتصال وإنارة رأي وحصول على المعلومة الصحيحة وبسرعة وشفافية، كما تلقى الصحفييون المغطون للمؤتمرات ملتقا تكوينيا على أهمية وكيفية تغطية المؤتمرات الحكومية واستغلال الوقت والفرصة بالطريقة المناسبة، كما اهتمت الوزارة في الفترة بعلاقة الإعلام ووسائل الاتصال بموضوع حقوق الإنسان فتلقى مجموعة من الصحفيين الرسميين والخصوصيين ملتقا يتناول هذا الموضوع.

والوزير والوزارة يعملان ليل نهار، فالوزير آخر من ينزل بعد نهاية الدوام والموظفون في القطاع بدؤوا يشعرون بأن المسؤولية الملقاة على عواتقهم ضخمة وعظيمة، والوزارة كلها صارة خلية نحل تمتص رحيقا وتنفذ عسلا ينفع الناس ولا غرو.. فالوزير من قوم يصدق فيهم قول حسان:
قوم إذا حاربوا ضروا عدوهـــم *** أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا

إن كان في الناس سباقون بعدهم *** فكل سبق لأدنى سبقهم تبـــــــــع

هناك تعليقان (2):